العلامة الحلي

60

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وعندي فيه نظر [ - يب - ] لو دفعت ألفا وقالت طلّقني بها متى شئت لم يصحّ البذل فإن طلّق كان رجعيّا والألف لها ولو خالع اثنين فما زاد بفدية واحدة صحّ وكانت بينهما بالسّوية ولو قالتا طلّقنا بألف وطلّق واحدة كان له نصف الألف على إشكال فإن عقّب بطلاق الأخرى بطل العوض وكان رجعيا لتأخّر الجواب من الاستدعاء المقتضي للتعجيل ولو قال أنتما طالقتان طلقتا بائنا وكان له العوض ولو قالتا طلّقنا بألف وارتدّتا وطلّقهما على الفور عقيب الارتداد فإن لم يكن دخل بطل للفسخ بالارتداد وإن كان قد دخل فإن عادتا إلى الإسلام في العدّة وقع الطلاق من ذلك الوقت وعليهما العدّة من حين الوقوع ويستحقّ العوض وإن أقامتا على الكفر لم يقع الطلاق [ - يج - ] إذا خالع الأجنبي المرأة من زوجها فإن كان بإذنها من مالها صحّ لأنّه وكيل وإن كان من ماله بغير إذنها فالذي قوّاه الشيخ عدم الصحّة وعندي فيه نظر [ - يد - ] يصحّ الخلع من العبد وإن لم يأذن المولى فالعوض لسيّده فإن دفعته إلى العبد بإذن السيّد أو بغير إذنه لكن أخذه السيّد منه برئت ذمّتها وإلّا لم تبرأ فإن استرجعت ودفعته إلى السيّد وإن تلف أو أتلفه في يده غرمته للسيّد بالمثل أو القيمة ويرجع على العبد بعد عتقه أمّا لو دفعت امرأة السفيه العوض إليه وتلف في يده أو أتلفه فإنّها تغرم للوليّ ولا يرجع عليه في الحال ولا بعد الفك ولو دفعت بإذن الوليّ فالوجه براءة ذمّتها به [ - يه - ] يجوز التوكيل في الخلع من المرأة في استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه ومن الرّجل في شرط العوض وقبضه وإيقاع الطلاق ويصحّ التوكيل من كلّ منهما مطلقا فيقتضي الإطلاق من المرأة خلعها من زوجها لمهر مثلها حالا من نقد البلد ولو خالعها بدون مهر المثل أو مؤجّلا أو دون نقد البلد جاز وإن خلعها بأكثر من مهر المثل قال الشيخ صحّ الخلع وسقط المسمى وعليها مهر المثل وإن عيّنت قدرا فخالع الوكيل به أو بدونه لزمها وإن خالع بأكثر قال الشيخ يقوى في نفسي فساد الخلع فعلى قوله هل يبطل الطلاق أو يقع رجعيّا الوجه الثاني ولا يلزمها فدية ولا يضمن الوكيل والزوج إذا أطلق اقتضى ما يقتضيه إطلاق المرأة فإن خالع وكيله بأكثر من مهر المثل صحّ وإن كان بدونه أو مؤجّلا أو بدون نقد البلد بطل الخلع ولو طلّق به لم يقع به أيضا ولو عيّن قدرا فخالع بأزيد صحّ وإن خالع بدونه بطل والتوكيل يصح من كلّ من يصحّ منه مباشرة الخلع والأقرب جواز تولي الواحد الطرفين [ - يو - ] خلع المريض جائز لمهر المثل وبدونه لأنّ له الطلاق بغير عوض وحكم المرأة في الميراث ما تقدّم ولو خالعت المريضة بمهر المثل فما دون صحّ من الأصل وإن زاد كانت الزيادة خاصّة من الثلث لا جميعه ولو خالعته بقدر ميراثه منها ففي الصّحة نظر [ - يز - ] خلع المشركين جائز سواء كان من أهل الذمّة أو الحرب فإن كان البذل صحيحا أمضي سواء ترافعا إلينا قبل القبض أو بعده فإن كان فاسدا كالخمر وترافعا بعد القبض لم نعترض [ يعترض ] للمقبوض وإن كان قبله لم يؤمر بالإقباض قال الشيخ ويقوى في نفس الحكم بالقيمة عند مستحلّيه وإن قبض البعض كان حكمه حكم المقبوض جميعه وغيره حكم غير المقبوض ولو ترافعا بعد الإسلام قبل التقابض حكم بالقيمة عند مستحلّيه فإن كان بعده لم ينقض [ - يج - ] لو قالت طلّقني بألف على أن تطلق ضرّتي أو على أن لا تطلقها ففعل قال الشيخ يقوى في نفسي صحة الطلاق والعوض ولو قالت طلّقني بألف على أن تعطيني عبدك هذا قال فقد جمعت بين شراء وخلع وجمع الزّوج بين بيع وخلع فالأقوى صحّتهما ويقسّط الفدية على قيمة العبد ومهر المثل لو خرج معيبا الفصل الرّابع في المبارأة وهي أن تكون الكراهة منهما معا فيقول بارأتك على كذا فأنت طالق ولو طلّق من غير ذكر المبارأة وقع بائنا وسلّم العوض أمّا لو تجرد لفظ المبارأة من الطلاق فإنه لا يقع إجماعا بخلاف الخلع فإن فيه خلافا تقدم ولو قال عوض بارأتك فاسختك أو أبنتك أو غيره من الكنايات وأتبعه بالطلاق صحّ إذ المقتضي للفرقة الطلاق خاصّة فإن تجرّد لم تصحّ ويشترط في المباري والمبارية ما يشترط في المخالع والمخالعة ويقع الطلاق بائنا كالخلع إلّا أن ترجع المرأة في العدّة والبدل فيرجع ما دامت في العدّة ما لم يتزوّج برابعة أو بأختها وبعد انقضاء العدّة لا رجوع لأحدهما ولا يجوز هنا أن يأخذ الزّوج أكثر ممّا أعطاها وهو يحلّ له المثل المشهور نعم ويلوح من كلام ابن أبي عقيل المنع ففارقت الخلع في المنع من أخذ الزائد وفي وجوب الاتباع بلفظ الطلاق وفي اشتراكهما في الكراهية المقصد الثّالث في الظهار وفيه فصلان الأوّل في أركانه وفيه [ - ى - ] مباحث [ - ا - ] أركان الظهار أربعة المظاهر والمظاهر منها والصيغة والمشبهة [ الشبيه ] بها فالمظاهر يشترط فيه ما يشترط في المطلّق من البلوغ والعقل والاختيار والقصد فلا يصحّ ظهار الصّبي والمجنون والمكره وفاقد القصد بالسّكر والإغماء والغضب وهل يشترط وله الإسلام قال الشيخ نعم ولا يصحّ ظهار الكافر لأنّه لا يقرّ بالشرع والظهار وحكم شرعيّ ولأنّه لا يصحّ منه الكفّارة لاشتراط نيّة القربة فيها وابن إدريس جوّز ذلك عملا بالعموم والكافر متمكّن من الكفّارة بتقديم الإسلام وهو قويّ وكلام ابن الجنيد يشعر بمقالة الشيخ ويصحّ ظهار العبد والمدبّر والمكاتب والمعسر والحر والخصي والمجبوب إن قلنا بعموم التحريم [ - ب - ] إذا طلّق الكافر عقيب ظهاره فلا كفّارة كالمسلم وإن أسلم من غير طلاق وهي كتابيّة كان الظهار باقيا وإن كانت وثنيّة فإن كان إسلامه قبل الدّخول بانت وإن كان بعده وأسلمت قبل انقضاء العدة عادت إلى الزوجيّة وبقي حكم الظهار وإن انقضت العدّة كافرة بانت ولا كفّارة وإن أسلمت هي دونه قبل الدخول بانت ولا كفّارة وإن أسلمت بعده فإن لم يسلم الزوج في العدّة بانت ولا كفّارة وإن أسلم فيها عادت الزّوجية والظهار على حاله [ - ج - ] يشترط في المظاهرة النكاح فلا يقع بالأجنبيّة ولو علّقه بالنكاح وأن يكون طاهرا